عبد العزيز بن عمر ابن فهد
79
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وفي ليلة الأربعاء عاشر رمضان وصل مكة القاضي شمس الدين محمد بن وفا الصيرفي برددار « 1 » القاضي كاتب السّرّ ، على أن يكون نائبا بجدّة . وفي صبيحتها وصل السيد بركات وجماعة لأجل العرضة ؛ فحصل اجتماعه بالقاضي كاتب السرّ البدري بن مزهر ، وسمعنا أنه طلب منه المبلغ الملتزم به للسلطان لأجل ولايته ، فأوعد بالمتحصل من بندر جدّة ، وما يفضل يكمله ، فأبى إلا وزنه وصمّم على ذلك ، وتعذرت العرضة ، ثم وقع الاتفاق في يوم الجمعة ثاني عشر الشهر بلبس الخلعة يوم الأحد « 2 » . وفي صبح يوم السب ثالث عشر الشهر خرج إلى الزاهر الصغير [ صاحب مكة الزيني ] « 3 » بركات ، وأخوه السيد هزّاع ، والقاضي كاتب السّرّ ، وبردداره الذي جعله نائب جدّة الشمسي ابن وفا ، والقضاة الثلاثة والأمير شاهين الجمالى ، وصاحب المدينة فارس بن شامان والباش والمحتسب ومشدّ الحوش الشمسي بن الزمن وغيرهم . فلبس الشريفان وكاتب السّرّ وبردداره - وجعله نائب جدة - والقاضي الشافعي والأمير شاهين والمحتسب وصاحب المدينة . وقال كاتب السّرّ للباش : ما جاء لك خلعة ؛ فإنك معزول ، ولكن نلبسك خلعة . فرضى ، ثم إنه انغاظ وتكلّم وسلّ
--> ( 1 ) البرددار : هو الذي يكون في خدمة مباشرى الديوان متحدثا على أعوانه والمتصرفين فيه ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 62 ) . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 105 و . ( 3 ) إضافة للتوضيح .